إذا قَبَضَه أُخِذَ منه حِينَئِذٍ، فيُؤَخِّرُه في ذِمَّة هذا، فهو سَلَفٌ بِنَفْع.
ت: قال مالك في «المدوَّنة»: لك مُصالحته من مئة حالة على خمسين إلى أجل إذا كان مُقِرًّا (١)؛ لأنه معروف.
وفائدة قوله: مُقِرًّا، المَنْعُ مع الإنكار.
وفي غير «المدوَّنة»: لا يجوز ذلك إذا كان مُنكرًا؛ لأنه سَلَفٌ جَرَّ مَنفعةً (٢)؛ لأنَّ المُدَّعَى عليه له رَدُّ اليمين على المدَّعي (٣)، فقد أسقط اليمين عنه بالتأخير.
وأجازه ابن القاسم (٤)؛ لأنَّ الطالب يقول: مالي حقٌّ، وأُسقِطُ بعضه، والمطلوب به يقول: ليس عليَّ شيء، إنما دفعت [من مالي شيئًا لدفع](٥) الخِصَام عنِّي، فليس هاهنا سَلَف.
وأما التعجيل والإسقاط، فلنهيه ﵇ عن ضَعْ وتعجَّلْ.
وقاله جماعة من الصحابة والتابعين ﵃.
وأما إسقاط البعض وتأخير البعض قبل الحلول:
قال شيخنا: هو مُشكل من جهة أنَّ التُّهمة في ضمان النَّقْدَين ضعيفة؛ لقول مالك: إذا باع ثوبًا بعشرة إلى أجَلٍ، ثم اشتراه قبل الأجَل بأكثر نقدًا؛ جاز، مع
(١) «المدونة» (٧/ ٤٠٢)، و «الجامع» (١٤/ ٢٦٦). (٢) بنصه في «الجامع» (١٤/ ٢٦٧). (٣) بنصه من كلام ابن يونس في «الجامع» (١٤/ ٢٦٧). (٤) انظر: «الجامع» (١٤/ ٢٦٧). (٥) في (ت): (من مالي ما يدفع).