للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال أبو محمد: والهدم على الغاصب (١).

وقيل: ليس له أخذها؛ لأنَّ خراب بنيان الغاصب أعظم ضررا من ضررها الداخل عليه إذا عملها تابوتا، فكما لا يأخذها إذا عملها تابوتًا فكذلك هاهنا (٢).

* * *

* ص: (إن ذبح الشاة ضمن لربها قيمتها، وكان له أكلها). لأنة أفاتها.

وقال محمد بن مسلمة له أخذها؛ ويضمن الغاصب ما بين قيمتها حيَّةً ومذبوحةً.

* ت: قال مالك: ليس له إلا أن يأخذها مذبوحةً بغير شيء، أو يُضَمِّنَه قيمتها ويتركها (٣)؛ لأنه لما لزمته القيمة لم يكن لربها أخذُ غيرها، ولا يأخذ بعضها وببقيتها سلعةً إلا باجتماعهما على أمر جائز، فإن رضي بأخذ الشاة فذلك له؛ لأنها ملكه، قاله ابن المواز.

ولو أخذها وما نقصها لكان ذلك معاوضةً عن القيمة الواجبة في الذمة بلحم شاةٍ مذبوحة ودراهم، أما إذا أخذها فقد أسقط الضمان عن الغاصب.

وقاس ابن مسلمة على الجناية المبتدأة.

* * *


(١) بنصه عنه في «الجامع» (١٨/ ٣٢٨).
(٢) هذا القول رواه ابن يونس بتمامه في «الجامع» (١٨/ ٣٢٨).
(٣) «النوادر» (١٠/ ٤١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>