ومنشأ الخلاف: هل الإجازة تنعطف على ما تقدَّم، فلا حق على المشتري؛ لأنه أجاز له قبض الثمن، أو هي عقد مبتدأ، فيأخذه من المشتري، ويرجع المشتري على الغاصب.
* * *
* ص:(وإن حدث به عيب عند مبتاعِهِ خُيّر مالِكُه بين أخذه ناقصا وفسخ بيعه، أو إجازة البيع وأخذ الثمن أو قيمته من الغاصب يوم غصبه).
* ت: إن كان العيب بأمر سماوي لم يضمنه المبتاع، وخُيّر كما قال، وكذلك إن عُرف هلاكه بأمر من الله تعالى، ويُصدق المبتاع فيما لا يُغاب عليه، ويحلف فيما يُغاب عليه: لقد هلك، ويَعْرَمُ القيمة، إلا أن تشهد بينةٌ أن هلاكه بغير سببه (١).
وإن كان هو سبب عيبه ضمنه (٢)، أو أجنبي؛ قال ابن القاسم: إن شاء أجاز البيع وأخَذَ الثمن، أو يأخذ من المبتاع ما قبض من الأجنبي في قتله، ويرجع المبتاع على الغاصب بالثمن؛ لبطلان البيع.
(١) بنصه من «العتبية» في «الجامع» (١٨/ ٢٨٥)، وانظر: «البيان والتحصيل» (١١/ ٢٣٩). (٢) انظر: «الجامع» (١٨/ ٢٧٣).