الجنايةِ بأمرٍ سماوي، أو غير الغاصب، فله أخذه واتباع الجاني دون الغاصب بالأرش، أو يتركه ويأخذ القيمة من الغاصب يوم الغصب، وللغاصب اتباع الجاني بالجناية.
* * *
* ص:(إن باعه؛ خُيّر ربُّه في فسخ البيع وأخذه، أو إجازة البيع وأخذ ثمنه من غاصبه دون مبتاعه).
* ت: ولا يضمن الغاصب قيمته وإن حالت سوقه، كما لو كان بِيَدِ الغاصب وقد حالت سوقه (١).
وعن مالك: يضمنه إذا حالت سُوقُه (٢)، وخُيّر كما تقدم؛ لبقاء السلعة على ملكه.
فإن أجاز ربُّها البيع لم يكن للمبتاع ردُّه، وتكون العهدة على [السيد](٣).
فإن فات بيد المشتري واختار أخذ القيمة أو الثمن من الغاصب فالعُهدة على الغاصب.
وإن أجاز البيع وقد هلَكَ الثمنُ بيَدِ الغاصب؛ غرمه الغاصب، وليس الرضا بالبيع يوجب له حكم الأمانة في الثمن.
فإن أجاز البيع ولم يقبضه الغاصب، أخذه من المشتري.
وإذا قبضه الغاصب فقال ابن الجلاب: يأخذه من الغاصب، ولم يفرّق بين
(١) انظر: «الجامع» (١٨/ ٢٨٦). (٢) انظر: «الجامع» (١٨/ ٢٨٦). (٣) كذا في (ق ت)، وفي (ز): (المالك).