للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والمثل أقرب لِرَدِّ التالف من القيمة، فلذلك لا يُعدل عنه مع القدرة عليه إلى القيمة.

فإن غصبه في شِدَّةٍ ثم صار إلى رخاء هل يغرم المثل أو القيمة على القول بأنه يغرم أعلى القيم؛ لأنه أحرمه السوق.

وقوله: فإن لم يجد مثله، يحتمل أنه انقطع بالكلية؛ لأنَّ حفظ المال واجب بحسب الإمكان، ويحتمل أنه انقطع بالبلد الذي غصبه فيه خاصةً.

واختلف في هذا:

قال مالك: يأتي بالمثل إلا أن يصطلحا على أمر جائز، بأن يتفقا على أخذ المثل بغير البلد، أو الثمن الذي بيع به، أمَّا طعام يخالفه فلا (١).

وقال أشهب: يُخيَّر بين القيمة الآن، أو إلزامه المثل من بلد آخر (٢).

* * *

* ص: (وإن غصب ما لا يجد مثله؛ غرم قيمته).

* ت: لأنَّ ما لا يكال ولا يوزن تتعين فيه القيمة.

قال مالك: يأخذه بالقيمة أينما لقيه، وإن نقصت في غير بلد الغصب أو زادت، (٣) لأنها بقيت دينا عليه.

* * *


(١) انظر: «النوادر» (١٠/ ٣٣١).
(٢) بنصه عنه في «النوادر» (١٠/ ٣٣١).
(٣) «النوادر» (١٠/ ٣٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>