للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال أشهب: يكفي العفاص والوكاء دون العدد، والعفاصُ والعدد دون الوكاء، والوكاء وحده (١).

وقيل: لا بُدَّ من العفاص والوكاء، ويحلف، فإن نَكَل لم يدفع له (٢).

ويدفع له بوصف السكة والعدد؛ لأنَّ السِّكَةَ أمر باطن لا يعرفه إلا المالك.

فإن أخطأ ثم أصاب لم يدفع له؛ لأنَّ ذلك تخمين.

والعفاصُ: الرباط، والوكاء ما فيه اللقطة من خِرقةٍ وغيرها.

وقيل: بالعكس، وإن وصَفَ العِفاصَ والوِكاءَ ونكل عن اليمين؛ لم يأخذها وإن عاد، إلى أن يحلف.

وقال أبو حنيفة والشافعي: لا بد من البينة.

لنا: أنه أُمِرَ في الحديث المتقدم بالدفع من غير بينة، واكتفي بمعرفة الصفات للضرورة، كما جازت شهادة النساء وغير ذلك للضرورة، ولو احتاج الناس إلى الإشهاد على شدّ أموالهم أدى ذلك إلى عدم انتفاعهم بها.

احتجوا بالقياس على ما إذا ادعى المال في يد السارق، فإنه لا تُقبل فيه الصفات، مع تعذر الإشهاد كما ذكرتم.

ولأنه يجوز أن يكون سمع الصفات من المالك.

والجواب عن الأول: أنَّ السارق منكر مدع لنفسه، فقَوِيَ أمره، والملتقط


(١) بتمامه عن أشهب في «النوادر» (١٠/ ٤٧١)، و «التبصرة» (٦/ ٣١٩٧ - ٣١٩٨).
(٢) انظر: «النوادر» (١٠/ ٤٧١)، و «التبصرة» (٦/ ٣١٩٧ - ٣١٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>