للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا يدعي لنفسه شيئًا، فلم تتعلق بالمال دعوى معارضة للطالب.

ولو لم يدع السارق لنفسه؛ جاز دفع المال بالعلامة.

وقد قاله مالك في قطاع الطريق إذا ادعى ما في أيديهم قوم من دفع علامة ذلك من عفاص وعدد دفع إليه بغير بينة كاللقطة (١).

وعن الثاني: أن الظاهر خلافه.

فإن ادعاها رجلان واتفقت صفاتهما اقتسماها بعد أيمانهما، فإن نكل أحدهما أخذها الحالف (٢).

قال أشهب: فإن نكلا لم تُدفَع إليهما (٣).

فإن وصف أحدهما الباطن - من العدد والسِّكَّة - والآخَرُ الظاهر - العفاص والوكاء:

قيل: يُقدم صاحب الظاهر؛ للحديث (٤).

وقيل: يقتسمانها (٥)؛ لأنَّ الباطن أقوى، فلا أقل من المساواة.

وقال مالك: لا أُحِبُّ له أكلها بعد السنة، وليحبسها، أو يتصدق بها (٦)؛ لأن تعاهدها يشق عليه، ويخير صاحبها إذا أتى بين الثواب أو تغريم الملتقط.


(١) «المدونة» (١١/ ١٧٦).
(٢) انظر: «النوادر» (١٠/ ٤٧٢).
(٣) بنصه عن أشهب في «التبصرة» (٦/ ٣١٩٨).
(٤) بنصه في «التبصرة» (٦/ ٣١٩٩) من غير نسبة.
(٥) نقله في «التبصرة» (٦/ ٣١٩٩) من غير عزو.
(٦) «المختصر الكبير» (ص ٢٧٣)، و «التبصرة» (٦/ ٣٢٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>