يعتق عليه، ويُحلَّف، فإن نكل عَتَقَ عليه، وولاؤه للمشهود عليه بعتقه (١).
فإن مات العبد عن مالٍ فلا حق لبائعه فيه، إلا أن يعترف بعتقه، ويأخذ المشتري منه ثمنه، وإن لم يُقرَّ؛ وقفت البقية.
فإن طال الأمر جدا؛ تصدق به.
قال أشهب: فإن كان المشهود عليه مات فالمال لعصبة المشهود عليه بعتقه، ولا يأخذ المشتري الثمن؛ لأنه في ذمة وليّهم الميت، وهذا المال ليس من تركته (٢)، ولو كان على الميت دينٌ ما قُضِي من هذا المال، فإن ترك الميت مالا أخذ المشتري الأقل من الثمن أو ما تَرَكَ.
هذا إذا كان الورثة رجالاً.
فإن كانوا نساءً فلا شيء للمشتري الشاهد من تركة الميت؛ لأنه كان منكرا للعتق.
ولو لم يترك البائع مالاً لأخذوا مال العبد بحق ميراثهم إياه بالولاء، ولم يلزمهم أن يدفعوا منه ثمنه؛ لأنه دينٌ على وليهم، فلا يلزمهم قضاؤه من ميراثهم من العبد، كغيره من الديون، فلا يستحقُّ من التركة شيئًا.
قال مالك: فإن اشترى بعضه عتق ذلك، ولا يُقوم عليه باقيهِ (٣).
* * *
(١) انظر قول أشهب «النوادر» (١٢/ ٤٨٣). (٢) كلام أشهب بنصه في «النوادر» (١٢/ ٤٨٣). (٣) بنحوه من رواية ابن حبيب عن مطرف عن مالك في «النوادر» (١٢/ ٤٨٣).