لأنَّ الفائتَ بشهادتهما استمتاعٌ لا قيمة له شرعاً.
* ت: متى رجعا أو أحدهما قبل الحكم لم يُحكم بشيء؛ لبطلان الحجة، ويؤدّبان إذا تعمَّدا الكذب.
ووجه القول بالقود: أنَّ رجلين شهدا عند علي بن أبي طالب ﵇ أنَّ هذا سرق، ثم جاءاه بآخر فقالا: وهمنا، لا ندري أهو هذا أو هذا، فردَّ شهادتهما وقال: لو أعلم أنكما تعمَّدتما الكذب لقطعتكما (١).
ولاحظ المشهور: أنَّ الحاكمَ غيرُ مضطرٍّ، ولو شاء ردَّهما أو تثبَّت وكشف فاطلع على [الحال](٢) منهما أو من الناس.
* * *
* ص:(إن رُدَّت [شهادته] (٣) في العتق، لكونه وحده، ثم [اشتراه](٤)؛ عتَقَ عليه؛ لإقراره بحريته).
* ت: قال ابن حبيب: وكذلك إن ملكه بأي وجه كان يعتق عليه.
يريد بالقضاء (٥).
قال أشهب: هذا إن أقام على قوله بعد الشراء، وإن قال: كنت كاذباً؛ لم
(١) أخرجه الدارقطني في «سننه» رقم (٢٩٥٧)، والبيهقي في «الكبرى» (٨/٤١)، ورواه البخاري معلقاً في «صحيحه» (ص ١٥٩٧). (٢) في (ز): (الخلل). (٣) في (ق): (شهادة الشاهد). (٤) كذا في (ز، ت)، وفي (ق): (اشترى العبد). (٥) كلام ابن حبيب وتعقيب ابن أبي زيد بنحوه في «النوادر» (١٢/ ٤٨٣).