الطويلة أن لا يعرف اسمه، إلا أن يكون مشهورًا بكنيةٍ أو لقب وخفِيَ اسمه (١).
قال مالك: ولا يَسلَمُ أحدٌ من مقارفة بعض الزلل، فلا يمنع العدالة مثل الفلتة (٢).
ومَن قَبلَ جوائز العمال المضروب على أيديهم؛ سقطت عدالته.
والأكل عندهم المرَّةَ لا يضر، مثل صغار الذنوب، بخلاف المدمن.
ولا يضر قبول جوائز الخلفاء (٣)؛ لأنَّ الذي يظلمون فيه قليل.
* ص:(تجوز الشهادة على الشهادة في الحدود والحقوق كلها، وذلك أن يشهد شاهدان على شهادة شاهدين، يشهدان جميعًا على شهادة كل واحد من الشاهدين الأولين، ولا يصح أن يشهد كلُّ واحد منهما على شهادة واحد من الشاهدين الأولين).
* ت: أجازها علي ﵁، ولم ينكرها أحد من الصحابة رضوان الله عليهم.
ومنعها أبو حنيفة في القتل والحدود؛ لأن شهادة النساء لما لم تجز في الحدود لضعفها فكذلك الشهادة على الشهادة.
والجواب: أن شهادة النساء إنما امتنعت هناك لعدم الضرورة لهنَّ فيه؛ لاطلاع الرجال عليه، ولم تمتنع في الأموال، ولم تُمنع شهادتهنَّ على الشهادة في شهادة الرجال لضعفهنَّ، بل لما ذكرنا.
(١) بنحوه في «المنتقى» (٧/ ١٥٥ - ١٥٦). (٢) نقله القرافي هنا مختصراً من «النوادر» (٨/ ٢٧٤). (٣) انظر: «النوادر» (٨/ ٢٧٥).