للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وإن دفع له أرضه يزرعها ببذره، على أن الزرع بينهما؛ فالزرع لزارعه)، لمقابلة الأرض بالبذر، فهو كراء الأرض بما يخرج منها، (ولصاحب الأرض كراء المثل) (١).

ت: جوز هذا الأخير ابن عبدوس، لأنه معروف صنعه معه.

قال سحنون: وإن قال [له] (٢): أبذره في أرضك لنفسك، وما خرج فهو لي؛ [فهو] (٣) فاسد أيضا، والزرع لصاحب الأرض، وكأنه وهبه البذر، واستثنى الواهب ما خرج، وهو جائز على قول ابن عبدوس، لأنه تطوع بزرعه في أرضه (٤).

وأصل هذا الباب عند مالك سلامة الأرض من كرائها بالطعام، وحصول [التكافئ] (٥) في العمل والمؤنة؛ فمتى عدم أحدهما؛ فالزرع لمن [تولى] (٦) زرعه بنفسه، أو أعوانه؛ كان رب الأرض أو رب البذر، لأنه نشأ عن عمله؛ كالولد للواطئ بالشبهة.

فإن عملا جميعا؛ فالزرع بينهما، ويتراجعان المؤنة، فإن أعطاه أرضه وبذره؛ على أن يزرع والزرع بينهما [نصفان] (٧)؛ لم يجز، وهو أجير.


(١) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٣٠٤)، ط العلمية: (٢/ ٣٤٩)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٦٠).
(٢) ساقط من (ت).
(٣) ساقط من (ت).
(٤) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٣٦٣)، والجامع لابن يونس: (١٦/ ٣٥٧).
(٥) في (ت): (الباقي).
(٦) في (ز): (يتولى).
(٧) في (ز): (نصفين).

<<  <  ج: ص:  >  >>