ص:(إذا حمل السيل بذرك؛ فنبت في أرض غيرك؛ فهو له، ولا شيء عليه في بذرك)، لأنه بالاحتمال لا قيمة له؛ كما لو سقط من فم الطير، أو نبت من الأرض، (وقيل: الزرع لصاحب البذر)؛ كأنه هو الزارع، ولا صنع لصاحب الأرض، (وعليه أجرة الأرض)(١).
ت: الأول لمالك (٢)، والثاني لأشهب، وقال سحنون: إن جره السيل قبل أن ينبت؛ فهو للثاني، أو بعد؛ فهو للأول، وعليه كراء الأرض ما لم يجاوز كراؤها الزرع؛ فلا يتعداه (٣).
وعن سحنون أيضا أنه للثاني، وعليه قيمته مقلوعا، وقيل: هو للأول، وعليه كراء الأرض (٤).
قال اللخمي: وهو أحسن، لأن ذلك ملكه نبت في ملك الغير بوجه شبهة من غير تعمد؛ فوجب أن يكون لمالكه (٥).
واختلف في كراء الأرض الأولى؛ فعن مالك في كتاب ابن المواز: عليه كراء الأرض، قال محمد: يريد إذا جره السيل بعد ذهاب الإبان، وإن أذهب السيل وجه الأرض قبل الإبان أو بعده؛ فلا كراء [عليه](٦)(٧).