(فلو اصطلحا على القضاء في البلد الآخر؛ جاز بعد حلول الأجل، ولا يجوز قبله)(١)، للتهمة في إسقاط الضمان عنه؛ إن زاده فوق شرطه، وإن أعطاه دون شرطه؛ فقد حط عنه الضمان؛ لتعجله له.
(ومن [أقرض] (٢) رجلا شيئا إلى أجل [٧٥ ق]، فليس له [المطالبة](٣) به قبل الأجل) (٤)، لأن الأجل حق له يرتفق به.
وقال الشافعي: له المطالبة [به](٥) قبل الأجل (٦).
لنا قوله ﵇:(كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)(٧)، و ([العَائِدُ] (٨) فِي هِبَتِهِ كَالكَلبِ يَعُودُ فِي قَيئِهِ) (٩).
[(وإن رده إليه قبل أجله؛ لزمه قبوله؛ عرضا كان أو عينا؛ إذا رده إليه في المكان الذي أخذه منه فيه، لأنه أسقط حقه من الأجل، كما لو رده قبل التصرف فيه، وإن رده في غيره؛ لم يلزمه قبوله)(١٠)، لأنه قد يحتاج لكلفة ومؤنة] (١١).
(١) نفس المواضع، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٤٥٩). (٢) في (ت): (اقترض). (٣) في (ز): (مطالبته). (٤) نفسها. (٥) ساقطة من (ز). (٦) ينظر: الحاوي الكبير: (١٨/ ٢٦٩). (٧) متفق عليه: رواه البخاري برقم: (٦٠٢١)، ومسلم برقم: (١٠٠٥). (٨) في (ق) و (ز): (الراجع)، وهي رواية أحمد. (٩) متفق عليه أيضا: رواه البخاري برقم: (٢٥٨٩)، ومسلم برقم: (١٦٢٢). (١٠) نفسها. (١١) الكلام في (ت) و (ز) فيه تقديم وتأخير، واختلاف يسير في الصياغة دون المعنى، والمثبت من (ق) موافق لأصل الشرح.