* ص:(ومن قال لامرأته: اذهبي؛ أو اخرجي؛ أو ما أشبه ذلك من الألفاظ التي ليست بصريح ولا كناية، وأراد [به] (١) الطلاق؛ ففيه روايتان: إحداهما أنه طلاق، والأخرى أنه ليس بطلاق) (٢).
* ت: وكذلك: (تقنعي واجمعي عليك ثيابك)، منشأ الخلاف: هل [مطلق](٣) بالنية [فقط](٤)؟ فلا يلزم، أو مطلق باللفظ والنية؟ فيلزم؛ قاله ابن القاسم (٥).
قلت: كل ما يمكن أن يكون مجازا في الطلاق؛ لوجود علاقة فهو كناية، وهذه الألفاظ مدلولها يلازم الطلاق، فهي كناية، فلو [جعلناها](٦) ليست كناية؛ لم يبق للكناية حقيقة، فيكون قوله:(ليست بكناية باطلا، وإنما ذلك في: اسقني الماء)، و (سبحان الله)، لعدم العلاقة؛ فتأمل ذلك.
* ص:(إن قال لامرأته: أنت حرة، وأراد بذلك الطلاق؛ كان طلاقا، وإن قال لأمته: أنت طالق، وأراد بذلك [العتاق] (٧)؛ كان عتاقا) (٨)، لأن كليهما كناية، فإن نوى شيئا لزمه، وإلا فلا.