للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* ص: (ومن قال لامرأته: اذهبي؛ أو اخرجي؛ أو ما أشبه ذلك من الألفاظ التي ليست بصريح ولا كناية، وأراد [به] (١) الطلاق؛ ففيه روايتان: إحداهما أنه طلاق، والأخرى أنه ليس بطلاق) (٢).

* ت: وكذلك: (تقنعي واجمعي عليك ثيابك)، منشأ الخلاف: هل [مطلق] (٣) بالنية [فقط] (٤)؟ فلا يلزم، أو مطلق باللفظ والنية؟ فيلزم؛ قاله ابن القاسم (٥).

قلت: كل ما يمكن أن يكون مجازا في الطلاق؛ لوجود علاقة فهو كناية، وهذه الألفاظ مدلولها يلازم الطلاق، فهي كناية، فلو [جعلناها] (٦) ليست كناية؛ لم يبق للكناية حقيقة، فيكون قوله: (ليست بكناية باطلا، وإنما ذلك في: اسقني الماء)، و (سبحان الله)، لعدم العلاقة؛ فتأمل ذلك.

* ص: (إن قال لامرأته: أنت حرة، وأراد بذلك الطلاق؛ كان طلاقا، وإن قال لأمته: أنت طالق، وأراد بذلك [العتاق] (٧)؛ كان عتاقا) (٨)، لأن كليهما كناية، فإن نوى شيئا لزمه، وإلا فلا.


(١) في (ز): (بذلك).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٧٨)، ط العلمية: (٢/١٢)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٢٥٢).
(٣) في (ت): (يطلق).
(٤) ساقطة من (ت).
(٥) ينظر: النوادر والزيادات: (٥/ ١٦٤)، والجامع لابن يونس: (١٠/ ٨٦٨).
(٦) في (ت): (جعلنا).
(٧) في (ز): (العتق).
(٨) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٧٨)، ط العلمية: (٢/١٢)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٢٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>