فيه، لقوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، ولأنه إذا مس في الطهر؛ ألبس عليها العدة، [لأنها](١) لا تدري أتعتد بالشهور؛ أو [بوضع الحمل إن حملت](٢).
ومتى أتبعها [طلاقا](٣)، أو جمع الثلاث؛ سد باب الرجعة، والله تعالى يقول: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١]، [معناه: قد يخطر له زواجها بعد ذلك](٤).
وفي الحديث: يا رسول الله؛ إن طلقتها ثلاثا؟، قال:(بَانَتْ مِنْكِ، وَعَصَيْتَ [٤٩ ق] رَبَّكِ)(٥).
ومعنى [أنها](٦) سنة: أنه على الوجه المشروع، وبدعة: أنه على الوجه المنهي عنه، وطلق ابن عمر امرأته وهي حائض؛ فذكر ذلك عمر لرسول الله ﷺ؛ فقال:(مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضُ، ثُمَّ تَطْهُرُ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ؛ فَتِلْكَ العِدَّةُ [الَّتِي] (٧) أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ [لَهَا](٨) النِّسَاءُ) (٩)، فيكون الطلاق في الحيض منهيا عنه، وهو محرم بالإجماع (١٠).
(١) ساقطة من (ت). (٢) في (ت): (الوضع لحمل)، وفي (ق) (وضع الحمل إن حملت). (٣) ساقطة من (ز). (٤) ساقط من (ت). (٥) رواه مسلم برقم: (١٤٧١)، وأبو داود برقم: (٢١٩٧). (٦) في (ت) و (ز): (أنه). (٧) ساقطة من (ت). (٨) في (ت): (له). (٩) متفق عليه: رواه البخاري برقم: (٥٢٥١)، ومسلم برقم: (١٤٧١). (١٠) ينظر: المعونة: (ص ٨٣٤)، والحاوي الكبير: (١٠/ ١١٥)، والمحلى: (٩/ ٣٧٧)، وبداية المجتهد: (٣/ ٨٦).