فالسنة والبدعة يرجعان للوقت والعدد، فالوقت في السنة: في طهر لم يمس فيه، والعدد: واحدة، ويتركها حتى تنقضي عدتها، وما عدا ذلك بدعة.
وأجاز أشهب (١) أن يطلق في كل طهر مرة؛ ما لم يرتجع، وهو يريد أن يطلق، لأنه يطول العدة، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ٢٣١]؛ [نزلت](٢) في ذلك.
وأشهب يرى أنه ليس تطويل عدة، [وكرهه مالك، ذلك لأنه يرى](٣) أنه كجمع الثلاث في كلمة [واحدة](٤)(٥).
ولا خلاف في لزوم الثلاث في كلمات متعددات، فإن أوقعها في كلمة؛ فالمشهور لزومها، وفي النوادر أنها تكون واحدة (٦).
وفي الدارقطني (٧) أن حفص بن المغيرة طلق امرأته فاطمة بنت قيس على
(١) ساقطة من (ت). (٢) في (ت): (نزل). (٣) في (ت) بدلها: (ومالك يرى). (٤) زيادة من (ق). (٥) ينظر: النوادر والزيادات: (٥/ ٨٧)، والجامع لابن يونس: (١٠/ ٥٤٦)، والتمهيد: (٩/ ٣٤٧). (٦) النوادر والزيادات: (٥/ ٨٧). (٧) في السنن برقم: (٣٩٢٢)، والحديث عند مسلم: (١٤٨٠)، وغيره، من غير تصريح بكونها في كلمة واحدة.