عهد رسول الله ﷺ ثلاثا في كلمة واحدة، فأبانها منه ﷺ، ولأنه ضيق على نفسه، وقد يحدث له ندم.
ويكره طلقتان [بكلمة واحدة](١) أيضا، لأنه أبطل رجعة؛ كما أبطل رجعتين بالثلاث، وقوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، معناه:[الطلاق](٢) الرجعي، ولذلك ذكر الثالثة بعد ذلك بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾، وهو يدل على منع اثنتين في كلمة، لأنه خبر معناه الأمر.
وغير المدخول بها - وإن كانت لا رجعة فيها -؛ فلا تطلق إلا واحدة، لئلا تحرم عليه؛ إلا بعد زوج؛ [فنهي](٣) عنه لهذا الوجه، وفي المدخول بها لوجهين: الرجعة، والاحتياج لزوج.
*ص:(من طلق امرأته؛ نفساء [كانت] (٤) أو حائضا [طلقة واحدة](٥)؛ لزمه ذلك، وكان للبدعة، وأمر فيها بالرجعة حتى تطهر؛ ثم تحيض؛ ثم تطهر [الطهر الثاني](٦)، فإن شاء أمسك، وإن شاء طلق قبل أن يمس) (٧).
*ت: قال الله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، أي: في وقت يعتد به، والحيض والنفاس لا يعتد به، وقد تقدم قوله ﵇:(فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ)
(١) في (ز): (في كلمة أيضا). (٢) ساقطة من (ت). (٣) في (ق): (فينهى). (٤) ساقطة من (ز). (٥) في (ز): (طلقة)، وساقطة من (ت). (٦) زيادة من (ق). (٧) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٧٣)، ط العلمية: (٢/٤)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٢١٤).