للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ) (١)، فبين معنى الآية.

ولا خلاف بين الأمة في تحريمه إذا كانت مدخولا بها (٢)، وأجاز ابن القاسم طلاق غير المدخول بها في الحيض، لأنها لا تعتد، وكرهه أشهب (٣).

ومما يدل على لزوم الطلاق في الحيض - وإن كان منهيا عنه - قوله في حديث ابن عمر المتقدم: (مُرهُ فَلَيُرَاجِعها)، والرجعة فرع لزوم الطلاق، فإذا ارتجعها منع من الطلاق في الطهر [الذي يليه] (٤)، لئلا تكون رجعته لأجل الطلاق، أو عقوبة له؛ كالمريض إذا طلق في وقت المرض؛ أخذ بنقيض قصده؛ [وترثه] (٥).

* ص: (تطلق الحامل؛ والآيسة؛ والصغيرة متى شاء طلقة واحدة، ولا يتبعها طلاقا في العدة، وله الرجعة ما دامت فيها) (٦).

*ت: ذكر اللخمي (٧) في الحامل التي ترى الدم في حملها قولين؛ يتخرجان على القولين في غير المدخول بها، وهؤلاء عدتهن بالوضع؛ أو بالشهور؛ فلا تطويل للعدة بذلك، ولا يتبعها طلاقا، [لما تقدم من أنه] (٨) ضرر بلا فائدة،


(١) متفق عليه سبق أعلاه.
(٢) تقدم ذكر من حكى الاتفاق على ذلك.
(٣) المدونة: (٢/٦)، والنوادر والزيادات (٥/ ٩٠)، والجامع لابن يونس: (١٠/ ٥٥٠)، والمنتقى: (٤/ ٩٦).
(٤) في (ت) و (ز): (بعده).
(٥) زيادة من (ق).
(٦) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٧٣)، ط العلمية: (٢/٤)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٢١٦).
(٧) التبصرة: (٥/ ٢١٨٦).
(٨) يقابله في (ز): (لأنه).

<<  <  ج: ص:  >  >>