للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واختلف هل تحل بالوطء الفاسد في العقد الصحيح؟، فقال عبد الملك: تحل لوجود العسيلة، وقال ابن القاسم: لا تحل، لأن لفظ [الشارع] (١) يحمل على المشروع، وقياسا للوطء المنهي [عنه] (٢) على العقد المنهي عنه (٣).

ويفسد العقد إذا شرط الإحلال؛ لقوله : «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» خرجه أبو داود (٤)، ويفسخ قبل الدخول وبعده؛ لأن فساده في عقده، وفيه المسمى بعد البناء، ولا تحل للأول كالوطء الحرام.

والفرق بين قصده التحليل وقصدها، أنه بيده الطلاق ورفع العقد؛ فلم يتزوج لرغبته في النكاح، وهي ليس بيدها حل العقد، وتحل للأول إذا لم يثبت شرط التحليل.

إذا ثبت النكاح بشاهدين، والوطء بامرأتين، أو بتصادق الزوجين، ولا تصدق المرأة في الأمد القريب، وتصدق المأمونة في [الأمد] (٥) البعيد، وإن علم النكاح؛ [ولم يعلم] (٦) الدخول حتى [طلق] (٧) لم تصدق في البناء؛ لأنه مما لا يخفى؛ فقد أتت بما لا يشبه.


(١) في (ز): (الشرع).
(٢) زيادة من (ز).
(٣) النوادر والزيادات: (٤/ ٥٨٤)، والجامع لابن يونس: (٩/ ٣٦٠)، والاستذكار: (٥/ ٤٤٨)، والتبصرة: (١٣/ ٦١٧١).
(٤) أخرجه برقم: (٢٠٧٦)، وكذلك أخرجه أحمد برقم: (٨٢٨٧)، والترمذي برقم: (١١١٩)، وغيرهم.
(٥) زيادة من (ز).
(٦) في (ت) و (ز): (دون).
(٧) في (ز): (تطلق).

<<  <  ج: ص:  >  >>