للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ص: (لا بأس بكتابة الرجل عبده بما اتفقا عليه مما يجوز المعاوضة عليه، وكلُّ ما جاز أن يكون ثمنا في البياعات، أو أجرةً في الإجارات فالكتابة عليه جائزة).

كما لو باعه من غيره.

(ولا بأس بالكتابة على الوصفاء من العبيد والإماء).

الأحسن أن يصفهم ويذكر جنسهم، كالسَّلَم، فإن لم يصفهم بل قال: حمران أو سودان؛ أجازه مالك، ويُعطى الوسط من كسب ذلك الموضع، كالنكاح، فإن [كثر] (١) في البلد السودان والحمران ولا غالب؛ أعطى الوسط من كل جنس (٢).

قال ابن يونس: فإن لم يسم العدد؛ بطلت الكتابة (٣).

ص: (ليس للسيد أن يجبر عبده للكتابة).

لأنها معاوضة؛ والبيع لا يجبر عليه، ولقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ﴾ [النور: ٣٣] فوقعها على قصدهم.

وقيل: له أن يجبره على ذلك، كما يجبره على العتق، وكما يؤاجره وإن كره، ويأخذ ماله ويُجبره على التكسب، فإذا حصل العتق فبطريق الأولى.

(ولا بأس بكتابة العبد الذي لا صنعة له، وتكره كتابة الأمة التي لا صنعة


(١) خرم قدره كلمة، والمثبت أقرب ما يظهر منها.
(٢) «المدونة» (٣/ ٢٣١).
(٣) «الجامع» (٦/ ٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>