للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن مسر: وذلك بإذن الأب.

قال ابن حبيب: وله أن يُدخل من له فيه عُلقة [رِقّ] (١)، وليس ذلك عليه ولا عليهم، وليس عليه أن يُدخل من بلغ من ولده وإن كان فقيرا، إلا أن يشاء؛ لسقوط نفقته عنه، فإن أدخله أجزأ الولد - وإن كان مليًّا - إذا كان في نفقته وفي بيته، وكذلك الصغير الموسر (٢).

وإن أدخل من ضمه لعياله من قريب أجزأ عنهم، ولا يجزئ إدخال الشريك والمرافق في السفر ونحوهما من الأجنبيين (٣).

قال الباجي: فاشترط ابن حبيب في الإدخال ثلاثة: الإنفاق عليه، والقرابة، والمساكنة، قال: ومن ذلك النكاح والولاء؛ إذ هو لحمَةٌ كلحمة النسب (٤).

الثالث: أن يتطوع بالنفقة من غير قرابة، فإن أدخله لم يجزئه ولم يجزئهم.

الرابع: من وجبت نفقته معاوضةً، كالزوجة والأجير بنفقته، فلا يُجزئ في الأجير، ويُجزئ في الزوجة ولا [يجب] (٥) عليه؛ لأنَّ نفقتها معاوضة، بخلاف الولد، والأبين.

والفرق بينها وزكاة الفطر: أنَّ زكاة الفطر [زكاة أبدان، كالنفقة] (٦) فوجبت، والأضحية قُربة كالصدقة، ولا يجب، ويلزمها أن تضحي عن نفسها.


(١) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التذكرة» (٦/٤٦).
(٢) «النوادر» (٤/ ٣١١).
(٣) «النوادر» (٤/ ٣١٢).
(٤) «المنتقى» (٤/ ١٩١).
(٥) خرم قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٦/٤٧).
(٦) خرم قدره ثلاث كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٦/٤٧) مختصرا.

<<  <  ج: ص:  >  >>