للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال: لعله صاد غير الذي اضطرب.

وفرَّق بينه وبين الغيضة والأكمة؛ لأنه أُرسل فيهما إلى غير معين، فلم يبال ما أخذ؛ لأنه داخلٌ في نيته، وهذا كأنه قصد معيَّنا.

ص: (لا يجوز أكل صيد المجوسي، ويُكره صيد اليهودي والنصراني، ولا نحرمه).

ت: لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥]، يدلُّ على أن غير الكتابي لا تؤكل ذبيحته.

ونهى رسول الله عن أكل ذبائحهم، ونكاح نسائهم.

ولأنَّ مَنْ لم تُنكح نسائهم لا تؤكل ذبائحهم، كالمرتدين.

قال مالك في «المدونة»: لا يؤكل صيد الكتابي؛ لقوله تعالى: ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤] (١)، فخص الأيدي والرماح بنا.

وعن مالك في «الموازية» الكراهة (٢)؛ لأنَّ الآية احتملت ابتلاء المحرمين بالصيد؛ لأنها سيقت فيهم، أو تأسيس قاعدة الصيد مطلقا، فصار ذلك شبهةً يمنع من النهوض للتحريم.

وقال ابن وهب: هو حلال مطلقًا (٣).


(١) بنصه عنه في «التبصرة» (٣/ ١٤٩٠).
(٢) «النوادر» (٤/ ٣٥٢).
(٣) «النوادر» (٤/ ٣٥٢)، و «التبصرة» (٣/ ١٤٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>