وعن ابن القاسم: [يجزئه (١)؛ لأنَّ كلَّ] (٢) واحدة من الكفارتين تَسُدُّ مَسَدَّ الأخرى.
* ص:(الاختيار أن لا يكفّر قبل حنثه، فإن كفّر قبل حنثه ففيها روايتان: إحداهما: أنها تجزئه. والأخرى: أنها لا تجزئه حتى يحنث في يمينه).
قال رسول الله ﷺ:«مَنْ حلف على يمين، فرأى غيرها خيرا منها؛ فليكفر عن يمينه، وليأتِ الذي هو خير»(٣).
ورُوي:«فليأتِ الذي هو خير، وليكفر عن يمينه»(٤).
وكان ابن عمر ﵄ يقدم الكفارة تارةً، ويؤخرها تارةً أخرى.
قلت: قاعدة شرعية عامة: متى كان للحكم سببان، أو سبب وشرط، فتقدم الحكم عليهما؛ لم يجز إجماعاً، كالتكفير قبل الحلف، وإخراج الزكاة قبل النّصاب والحولِ، أو بعدهما أجزأ إجماعاً، كالتكفير بعد الحنث، والزكاة بعد النّصاب والحول، أو وقع بينهما؛ فقولان في بعض الصور، كالزكاة، والكفّارة، والعفو بعد الجرح وقبل الزهوق قول واحد، وإسقاط الشفعة بعد البيع وقبل الأخذ قول واحد.
(١) «النوادر» (٤/٢٢). (٢) خرم في الأصل قدره ثلاث كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٤١٥) مختصرا. (٣) تقدم تخريجه، انظر: (٤/ ٣٥٩). (٤) هذه الرواية بنصها من حديث أبي هريرة عند مسلم في «صحيحه» رقم (٤٢٧٣).