للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ت: لأنَّ الله تعالى حرم لحم الخنزير، فناب ذكر اللحم عن ذكر شحمه، وحرم الله تعالى على بني إسرائيل الشحم، فلم يندرج فيه اللحم.

قلت: لا يقول أحد من أهل اللغة: إنَّ اسم أحدهما يتناول الآخر، وإنما اندرجت أسماء الخنزير مع لفظ اللحم بالإجماع لا باللفظ، وكلامنا في هذه المسألة إذا انفرد اللفظ.

وقول جماعة منا: إنَّ الشحم متولّد عن اللحم باطل؛ لإجماع أهل العلم بهذا الشأن أنَّ الشحم يتولد من الغذاء لا من اللحم، وأن ما صار من الغذاء شحما لا يصير لحما، وما صار لحما لا يصير شحما.

ثم الجنس شاهد بأنَّ الآلية [ .. ] (١) وغيرهما غير ناشئين عن اللحم، وخلاف ذلك مكابرة، وهذا كمن يقول: الرّجلُ متولدة عن اليد، والأنف متولدة عن الشفة، فهذه المسألة صعبة جدا لا تجوز الفتوى فيها إلا [ .. ] (٢).

ص: (إن حلف أن لا يأكل رؤوساً، فأكل رؤوس الطير؛ حَنِث في يمينه).

ت: قال أشهب: لا يحنث إلا برؤوس الأنعام الأربع؛ لأنَّ عليها يقع الأيمان، بخلاف لو حلف لا يأكل بيضا؛ يحنث ببيض الطير استحبابا، دون بيض الحوت.

والفرق عنده: تقارب أنواع البيض في الصورة والطعم، بخلاف رؤوس الحيوان.


(١) خرم في الأصل قدره كلمة.
(٢) خرم في الأصل مقدر بكلمتين.

<<  <  ج: ص:  >  >>