تقوم النية مقامه، والمراد بالنية هاهنا الكلام النفساني، وكذلك الطلاق بالنية؛ لأن ذلك قياس في الأسباب من غير معنى معقول، وهو ممنوع.
والمحاشاة معناها: استعمال اللفظ العام في الخاص، فهو العام المخصوص، وقصد المتكلم كافٍ في ذلك إجماعاً، ولكن هاهنا مغلطة يغلط فيها كلُّ مُفت رأيتُه، وهي: التباس النية المؤكّدة بالنية المخصصة، والمخصصة هي المنافية، والمؤكدة هي الموافقة، فإذا قال: والله لا [لبست](١) ثوباً، وقال: أردتُ الكتان، لم أر من يفتي بعدم حنثه بالصُّوف، وهو باطل إجماعاً؛ لأنها موافقة للفظ في الكتان، وإنما المخصصة أن ينوي إخراج الصوف، وهذا مبسوط في كتاب «القواعد».
ص:(لو حلف لا يكلم زيدًا، ثم كلمه، وأراد بذلك شهرًا؛ جاز أن يكلمه بعد الأجل الذي نواه).
ت: النية تنفع في الفتيا دون القضاء.
ص:(ومن حلف على شيء واحدٍ مِرارًا، ثم حنث؛ فعليه كفارة واحدة، [إلا أن يريد بأيمانه كفَّاراتٍ عِدَّةً] (٢)).
ت: قال ابن القاسم: كفَّارةٌ واحدةٌ، حلف في مجلس أو مجالس، نوى بالثانية عين الأولى أو لم ينو شيئًا، إلا أن ينوي ثلاث كفارات.
(١) في الأصل: (كسب)، ولعل المثبت ما يناسب السياق. (٢) خرم في الأصل قدره ست كلمات، والمثبت من «التفريع» (١/ ٣٨٤).