وقال ابن القاسم: يجزئ عن الصبي، وأحَبُّ إليَّ أن يعيد عن نفسه (١).
وقال أصبغ: بل يجب أن يعيد عن نفسه (٢)؛ لأنَّ الحامل مثل البهيمة إذا طاف راكبها.
وقال عبد الملك: يجزئ عن الرجل دون الصبي؛ لأنه الطائف بنفسه، فلا يقع فعله عن غيره.
ورأى ابن القاسم أنَّ الطواف إنما هو الدوران بالبيت، وقد طافا جميعًا: الرجل حامل والصبي محمول، فيجزئهما، واعتبارا بمن حمل صبيين أو ثلاثةً، فإنه يجزئهم، وإنما يعيد مراعاةً للخلاف استحبابًا.
وإذا طاف به هل يرمل في الطواف والسعي؟ قاله أصبغ (٣)؛ لأنَّ ذلك من شعائر طواف القدوم.
وقال ابن القاسم: لا يرمل (٤)؛ لأنه شرع لإظهار القوة والجلد، وهذا معدوم في حق المحمول.
وقوله: يركع عن نفسه، هذا إذا كان يعقل؛ لأن الصلاة لا تقبل النيابة، بخلاف الإحرام والوقوف.