للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خرَّجه البخاري (١).

وقال له رجل: حلقتُ قبل أن أذبح، فأومأ إليه بيده: «لا حرج».

وقال عبد الملك: عليه الهدي لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وقولُ النبيِّ : «لا حرج»؛ أي: الحجُّ تامّ.

وجوابه: لو كان الأمر كذلك لأمره بالهدي؛ لأنه استفتاه.

والرمي التحلل الأصغر، فلا يقدَّم الحِلاق عليه، فهو كمن حلق عَقِيبَ الإحرام.

وقال المخالف: لا فدية عليه؛ لما في بعض الطرق: حلقتُ قبل أن أرمي، فقال: «ارم ولا حرج».

[قال الأبهري] (٢): لم تثبت هذه الرواية، وهي غلط، ولو جاز ذلك لجاز الوطء قبل الرمي، والسعي قبل الطواف.

* * *


(١) أخرجه من حديث عبد الله بن عمرو: البخاري في «صحيحه» رقم (٨٣)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٣١٥٦).
(٢) خرم في الأصل مقدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>