• ص:(إن اضطر إلى ركوب بدنته جاز له ركوبها، فإذا استراح نزل عنها، وكذلك إذا اضطر إلى [حمل متاعه] (١) عليها، فإذا وجد غيرها نقله عنها).
• ت: وافقنا (ش)، وقال (ح): لا يركبها أصلا.
لنا: ما في الصحاح: أنَّ رسول الله ﷺ رأى رجلا يسوق بدنته، فقال له:«اركبها»، فقال:«إنها بدنة»، فقال: اركبها ويلك، في الثانية أو في الثالثة. «اركبها بالمعروف إذا أُلجِئتَ إليها، حتى تجد ظهرًا»(٢)، فاشترط الحاجة.
قال الأبهري: لأنه أخرجها الله، فيكره الانتفاع بها (٣).
وقيل في قوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائْرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ [الحج: ٣٦]: إنه الانتفاع بها إلى يوم النحر، وإذا ركبها للحاجة لا أرى عليه النزول إذا استراح.
وقال ابن الجلاب: إذا استراح نزل؛ لقوله ﵇:«اركبها إذا أُلجِئتَ إليها، حتى تجد ظهرًا»(٤)، ولأن ملكه سقط بالتقليد.
• ص:(موقف الهدي في الحج عرفة، وينحره بمنى، ولا ينحر بمنى إلا ما كان وقف به بعرفة، وما فاته الوقوف بعرفة نحره بمكة بعد خروج أيام منى، وإن نحره بمكة في أيام منى أجزأه نحره).
(١) خرم في الأصل مقدر بكلمتين، والمثبت من «التفريع» (١/ ٣٣٤). (٢) أخرجه من حديث جابر: أحمد في «مسنده» رقم (١٤٤١٣)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٣٢١٤). (٣) قول الأبهري هنا سقط موضعه من شرحه على المختصر الكبير، وانظر منه (١/ ٥٢٤ - ٥٢٥). (٤) سبق تخريجه قريباً.