الله ﷿ يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام إلى يوم القيامة، لا يُعضَدُ شوكه، ولا يُنفّر صيده» (١).
فلا يقطع شيء من شجر الحرم، يَبِسَ أم لا، فإن قطعه رده لموضعه، إن نبَتَ عاد لحاله، أو لم ينبت انتفع به الطير والوحش.
قال الشافعي وأبو حنيفة: عليه الجزاء.
لنا: أنه لم يرد فيه نص فلا يجب؛ لأن الأصل براءة الذمة.
والشجر الذي غرسه الآدميون كالزرع فيجوز.
[وأجاز](٢) مالك، والشافعي الرعي.
ومنعه أبو حنيفة، وابن حنبل.
لنا: أن الهدايا كانت تُدخل في الحرم ولم [يُنقل أنها](٣) كانت تُشَدُّ [أفواهها، ولأنَّ](٤) الحاجة لذلك فوق الحاجة لقطع الإذخر [الذي ورد](٥) فيه النص [بالإباحة، وأما الحش فيكره خيفة](٦) قتل الدواب.
قال الأبهري: إلا ما [لا بُدَّ منه من أخذ علوفة دوابه لضرورته إلى ذلك، كما يجوز له أن يشد الهميان على وسطه؛ لضرورته إلى حفظ نفقته وحملها،
(١) أخرجه من حديث النعمان بن بشير: البخاري في صحيحه رقم (١٨٣٤)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٣٣٠٢). (٢) خرم في الأصل قدره كلمة يظهر منها: (وأجـ)، والمثبت ما يناسب السياق. (٣) خرم في الأصل قدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٨٠). (٤) خرم في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٨٠) مختصرا. (٥) خرم في الأصل، ولعل المثبت أقرب للسياق عقبه. (٦) خرم في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٨٠) بمعناه.