وقال أشهب وعبد الملك: لا جزاء فيه ويُؤكل (٣)؛ لأن المُراعى تمام الاصطياد، فحيث حصل فله حكمه، و [لأن الحرم](٤) لا يُحرّم الصائد وإنما يُحرم الصيد.
فلها أربعة أحوال: الجميع في الحرم، الجميع في الحل، الصيد في الحل، الصيد في الحرم، وقد تقدمت أحكامها.
• ص:(إن أرسل كلبه في الحِلّ على صيد فقتله الكلب في الحرم؛ فلا جزاء عليه، إلا إن أرسله [بِقُرب] (٥) الحرم مُغرّرًا).
• ت: إذا كان بالبعد لا جزاء عليه؛ لأنه لم يُغَرّر.
قال مالك: ولا يؤكل الصيد (٦)؛ لأنَّ ذكاته وقعت في الحرم، فهي غير مشروعة.
أما إذا أرسل بالقرب فقد غرَّر، وقُربُ الحرم له حكم الحرم؛ لقوله ﵇:
(١) خرم في الأصل قدره ثلاث كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٧٦). (٢) «المدونة» (١/ ٤٣٤). (٣) «النوادر» (٢/ ٤٧٢). (٤) خرم في الأصل قدر كلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٧٦). (٥) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت من «التفريع» (١/ ٣٣١). (٦) «المدونة» (١/ ٤٣٥).