• ص:(لا بأس أن يَقتُلَ المُحرِمُ الأسد، والذئب، والنمر، [والفهد] (١)، وكلُّ ما عدا على الناس، ولو صال عليه ظبي أو حمار وحش. وما أشبه ذلك من الصيد؛ جاز له [دفعه عن](٢) نفسه، وإن أدى ذلك إلى قتله، ولا بأس أن يقتل المُحرم الحيَّةَ والعقرب والفأرة، ولا يقتل من سباع الطير إلا الغراب والحدأة).
* ت: قال رسول الله ﷺ: «خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهنَّ جُناح: الغراب، والحدأة، والعقرب، الفأرة، والكلب العقور»، خرَّجه الصحاح (٣).
قال مالك: المراد بالكلب العقور: كلُّ ما عدا على الناس وعقرهم (٤)؛ لأنَّ رسول الله ﷺ لما دعا على عتبة بن أبي لهب:«اللهم سلط عليه كلبا من كلابك»(٥)؛ فافترسه الأسد.
وقال (ح): المراد: الذئب.
قال الأبهري: كلُّ ما أضرَّ بالناس وابتدأهم بالضرر يجوز قتله للمحرم (٦)؛ لأنه في معنى المنصوص عليه، والصائل من الوحش يجوز دفعه كالآدمي إذا صال، فلا يكون أعظم حُرمةً منه.
وظاهر المذهب عدم الجزاء كالمنصوص عليه، قاله ابن القاسم.
(١) خرم في الأصل قدر كلمة، والمثبت من «التفريع» (١/ ٣٢٥). (٢) خرم في الأصل، استدرك من «التفريع» (١/ ٣٢٥). (٣) سبق تخريجه، انظر: (٤/ ٧٥). (٤) «الموطأ» (ص ٢٩١). (٥) أخرجه الحاكم في «المستدرك» رقم (٣٩٨٤)، والبيهقي في «الدلائل» رقم (٦٢٢). (٦) انظر: «شرح المختصر الكبير» (١/ ٣٠٩).