قال الأبهري: وتلبس ما شاءت من الثياب؛ إلا المصبوغ بالطيب، و [مصبعا](١) بعُصفرٍ ينفض على بدنها (٢).
• ص:(لا بأس أن تسدل ثوبها على وجهها ليسترها من غيرها، وتسدله [من فوق رأسها] (٣)، ولا ترفعه من تحت ذقنها، ولا تشده على رأسها، ولا [تغرزه](٤) بإبرة وما أشبهها).
* ت: قالت عائشة ﵂: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع النبي ﷺ محرمات، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا [جاوزونا](٥) كشفناه (٦).
قال في «الموازية»: فإن سدلت لِحَرِّ أو برد افتدت (٧)؛ لأنها إنما وسع لها خوف الفتنة.
قال ابن القاسم: ما علمتُ أنَّ مالكًا كان يأمرها إذا سدلت رداءها أن تجافيه عن وجهها (٨)، ولو كانت مأمورة بذلك لبينته عائشة ﵂ في حديثها، وإنما تسدل بقدر الحاجة، فإذا زالت الحاجة كشفت، فإن زادت على الحاجة افتدت، وإن
(١) كذا في الأصل، ويقابله في «التذكرة» (٤/ ٥٢٠): (مشبعاً). (٢) انظر: «شرح المختصر الكبير» (١/ ٢٩٨). (٣) خرم في الأصل قدره ثلاث كلمات، والمثبت من «التفريع» (١/ ٣٢٣). (٤) في الأصل: (تغرز)، والتصويب من «التفريع» (١/ ٣٢٣). (٥) في الأصل: (جاوزنا)، والمثبت لفظ الحديث، و «التذكرة» (٤/ ٥٢٠). (٦) أخرجه من حديث عائشة: أحمد في «مسنده» رقم (٢٤٠٢١)، وأبو داود في «سننه» رقم (١٨٣٣). (٧) «النوادر» (٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠). (٨) «المدونة» (١/ ٤٦١).