يعطف الثوب الذي على جسده، يضم الأيسر على الأيمن، ثم الأيمن عليه، ويفعل هكذا في كل ثوب، ويجعل عليه الحنوط؛ إلا الثوب الأعلى، ثم يربط عند رأسه وعند رجليه، فإذا ألحدته حللته (١).
قال أشهب: إن تركت عقده؛ فلا بأس (٢).
قال [ابن شعبان](٣): يخاط الكفن عليه، ولا يترك بغير خياطة.
قال أشهب وتكفن المرأة مثل ذلك، وإن خمرت أو ترك ذلك واسع (٤).
قال مالك: يفعل بالمحرم ما يفعل بالحلال (٥)؛ لأنَّ إحرامه يزول بالموت كالمعتدة إذا ماتت في عدتها تكفن كما تكفن غير المعتدة، وتطيب، وفي حياتها تجتنب الطيب، فكذلك المحرم، ولقوله ﵇: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو ولد صالح يدعو له، أو عمل ينتفع به (٦).
وأما قوله ﵇ في المحرم الذي وقصت به راحلته: اغسلوه وكفنوه، ولا تقربوه طيباً، ولا تخمروا وجهه ولا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة مُلبّياً (٧).
فخص بذلك المحرم؛ لأن ابن عمر ﵄ لما مات ابنه واقد وهو محرم
(١) انظر قول ابن حبيب «النوادر» (١/ ٥٥٤ - ٥٥٥). (٢) «النوادر» (١/ ٥٥٥). (٣) في الأصل: (ابن شهاب)، والصحيح ما أثبت، وانظر: «الزاهي» (ص ٣١٧)، و «النوادر» (١/ ٥٥٥). (٤) «النوادر» (١/ ٥٥٥). (٥) «المختصر الكبير» (ص ١٣٢). (٦) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١٦٣١). (٧) أخرجه من حديث ابن عباس: البخاري في «صحيحه» رقم (١٢٦٧)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٢٠٦).