ولا يجوز دفعها إلى غني، ولا كافر، ولا عبد، ولا إلى أحد ممن تلزم رب المال نفقته، فإن دفعها إلى غني أو عبد أو كافر مجتهداً ثم تبين له بعد ذلك حالهم؛ وجب عليه الإعادة).
ت: العبد غني بسيده، والكافر ليس من أهل الطُّهرة.
ومنع ابن حبيب دفعها لمن لا يصلي بناء على أصله في تكفيره (١).
وظاهر المذهب عدم الإجزاء إذا دفعها لغير أهلها.
وفي الأسدية عن ابن القاسم: أنه لا يضمن.
وفرق بعضهم فقال: لا يجزئه في العبد والكافر؛ لأنهما ظاهران؛ فهو مفرط، والغني يكتم غناه؛ فيجزئه.
قال اللخمي: إن كانت الصدقة بأيديهم؛ انتزعت منهم، وإن أكلوها غرموها على القول الحسن؛ لأنهم صانوا أموالهم بها، وإن هلكت بأمر من الله تعالى وقد أغروا من أنفسهم؛ غرموها، وإن لم يغروا؛ لم يغرموها (٢).
فإن غره العبد هل تكون خيانة في رقبته؛ لأنَّه غره؟ أو ديناً في ذمته؛ لأنَّ هذا متطوع بالدفع إليه؟
قال بعض أصحابنا فيه نظر، وهل من وجبت عليه؛ لأنها لم تصل لمستحقها؟ أم لا يغرمها؛ لأنه كلف بالاجتهاد وقد فعل؟ قولان.