فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عنهم، فإن احتيج في وقت إلى تأليفهم؛ جاز أن يدفع إليهم).

ت عن مالك: العاملون عليها؛ من يسقيها ويرعاها، والأول المعروف.

قال ابن القاسم: إذا كان العامل كافراً أساء من استعمله، ويرد ما أخذ، ويعطى أجرته من غير الصدقة بقدر عمله.

وقوله: يتألفهم المسلمون على الإسلام:

قال اللخمي: يريد: إذا كان مثلهم يرجى (١).

وقال عبد الوهاب هم قوم كانوا في صدر الإسلام يظهرون الإسلام، فيدفع إليهم لينكف غيرهم بانكفافهم (٢).

قال ابن حبيب: هم قوم لهم في الجاهلية شرف، كانوا يتألفون بكثرة العطاء ليرغبوا في الإسلام فيسلم أتباعهم معهم، ولم يزل سهمهم حتى ولي عمر ﵁ وكثر المسلمون فقطعه، فكلمه أبو سفيان وكان منهم، فقال له: قد أغنى الله عنك وعن أضرابك، وأعز الإسلام وأهله، فلا حق لكم في صدقات المسلمين.

قال صفوان ابن أمية: أعطاني رسول الله ﷺ يوم حنين، وإنه لأبغض الخلق إليَّ، فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الخلق إليَّ (٣)، وهو حجة القول الأول؛ بأنه لا يبغضه وهو مؤمن.

وقال ﵇: إني لأعطي الرجل، وغيره أحبُّ إليَّ منه، خشية أن يكبه الله


(١) «التبصرة» (٢/ ٩٧٢).
(٢) «المعونة» (١/ ٢٦٩).
(٣) أخرجه من حديث صفوان بن أمية: مسلم في «صحيحه» رقم (٦٠٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>