ت: قال بوجوب الزكاة في القطنية الأئمة والفقهاء؛ إلا ما خرجه بعض المتأخرين من قول مالك: ما كان يدخر ويؤكل ويخبز؛ أنَّ ما لا يخبز لا زكاة فيه.
وقد نص مالك في غير ما موضع على الزكاة فيها، ولم ينقل عنه قط عدم الزكاة فيها.
وفيها الكتاب، والسنة، والإجماع.
فالكتاب: قوله تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١].
وقال ﵇: فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر، وما سقي نضحاً ففيه نصف العشر (١).
ولا خلاف في ذلك.
قال القاضي عبد الوهاب من أصحابنا من خرج رواية من البيوع أنها أصناف (٢).
وقاله (ش)؛ لجواز ربا الفضل فيها.
لنا: عموم النصوص، وتقارب المنافع، واتحاد الاسم وهي القطنية، وهو دليل اشتراكهما في معنى واحد.
قال أشهب: الكرسنة منها (٣).
(١) تقدم تخريجه، انظر: (٣/ ٣٣٣).(٢) انظر: «المعونة» (١/ ٢٤٩).(٣) «البيان والتحصيل» (٢/ ٤٩٢)، و «المنتقى» (٣/ ٢٦٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute