للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ص: (ويضم الذهب إلى الورق بالأجزاء، ولا يعتبر في ذلك القيمة، فإن كان معه نصف النصاب من هذا ونصفه من هذا؛ وجبت عليه الزكاة، وكذلك الاعتبار بسائر الأجزاء).

ت: وبالضم قال (ح) دون (ش) (١).

لنا: قول بكير بن عبد الله: مضت السنة بضم الذهب إلى الفضة، والفضة إلى الذهب.

ولأن معناهما واحد؛ وهو كونهما رؤوس الأموال وقيم المتلفات (٢).

ولأن الواجب ربع العشر.

ولأن الغنى ومقصود الناس كما يحصل من أحدهما يحصل من الآخر.

احتجوا بقوله : ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة (٣)، ولا اختلافهما في الاسم والصفة، فلو ضما لضمت الحنطة إلى التمر، والإبل للبقر.

والجواب عن الأول؛ أنه ليس عاماً في جميع الأحوال، بدليل لو كان معه مائة درهم وعرض بمائة؛ فإن الزكاة تجب، فيحمل على ما إذا لم يكن معه إلا جنس واحد، وقيام الذهب قيام الفضة أولى من ضم قيمة العرض.

وعن الثاني؛ أنه ينتقض بالضأن والمعز مع الضم واختلاف الاسم والصفة، وقد قال الله تعالى: ﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٣]،


(١) نقله عنه ابن يونس في «الجامع» (٤/١١).
(٢) انظر: «الجامع» (٤/١٢).
(٣) تقدم تخريجه، انظر: (٣/ ٢١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>