للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي أبي داود والترمذي» قال رسول الله : حذف السلام سنة (١).

قال «الترمذي»: حديث [حسن] (٢) صحيح.

قال ابن المبارك معناه: لا يمد مداً.

وكان عمر بن عبد العزيز يحذف سلامه ويخفيه.

وفائدته: أن يقع سلام المأموم بعد كمال سلام الإمام، ولا يحذفه جداً حتى لا يفهم عنه، ولا يطيل؛ لئلا يسبقه المأموم فتبطل صلاته.

ص: (ومن ترك السلام ناسياً حتى قام؛ رجع إن كان [قريباً] (٣) فأتم صلاته، وإن تباعد؛ أعاد صلاته).

ت: يرجع؛ لأنه عمل يسير سهواً، والتباعد يبطل الصلاة لذهاب موالاتها، ولأن العمل الكثير يبطلها، وكذلك إذا انتقض وضوءه من قرب أو بعد.

قال مالك: إذا انصرف فذكر عن قرب؛ جلس مستقبل القبلة، وكبر وتشهد وسلم وسجد لسهوه، وان تباعد؛ أعاد صلاته.

وقال ابن حبيب: إن ذكر عن قرب ولم يبرح؛ استقبل القبلة بغير تكبير، ثم سلم، ولا يتشهد، ثم يسجد لسهوه بعد سلامه.

وإن قرب وقام من مجلسه؛ كبر ثم جلس وتشهد وسلم وسجد بعد سلامه لسهوه، وإن تباعد أو أحدث؛ ابتدأ (٤).


(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٠٠٤)، والترمذي في «سننه» رقم (٢٩٧).
(٢) زيادة مثبتة في الترمذي عقب الحديث رقم (٢٩٧).
(٣) غير واضحة في الأصل، والمثبت لفظ «التذكرة» (٣/ ٥٠٠).
(٤) «النوادر» (١/ ٣٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>