وقال (ح): تجوز الصلاة إذا كان بين يديه قطعة من سطحها ليكون قد استقبله.
وقال (ش): يجوز إذا كان عليها سترة فتصير بالسترة كالمصلي لبنائها.
وفيها ثلاثة أقوال:
قال مالك في المختصر: يعيد أبداً (١).
وقال ابن عبد الحكم: لا يعيد (٢)؛ كمن صلى على أبي قبيس، والكعبة من الأرض إلى السماء.
والفرق أن المصلي على أبي قبيس مصل إليها، وهذا لم يصل إلا لبعضها، والغائب إنما ينوي الصلاة دون ما فوقها.
قال اللخمي: ولو نوى الصلاة لما فوقها لم يجزه (٣).
وقال أشهب: يعيد في الوقت (٤).
وقال ابن حبيب: يجوز التنفل داخلها لا فوقها.
قال سند: وقول مالك: يعيد أبداً؛ يحتمل أن يكون قولاً أيضاً في داخلها، ويحتمل بأن يفرق بأن الله تعالى جعل الكعبة البيت الحرام قياماً للناس، والبيت اسم للبقعة والبناء، وعلى ظهرها ليس بناء، وداخلها يستقبل بناء، والمصلي على أبي قبيس مستقبل كل الكعبة؛ بخلاف من على ظهرها.