ص:(ومن عزم على السفر أربعة برد، وكان يمر في أضعاف سفره على منزله؛ لم يجز أن يقصر حتى يعزم على سفر أربعة برد بعد مفارقته له).
ت: قال مالك: إذا مر بقرية فيها أهله وولده، فقام عندهم ولو صلاة واحدة؛ أتم، وإن لم يكن إلا عبيده أو جواريه؛ قصر (١).
وقال (ش): يقصر مطلقاً حتى ينوي الإقامة.
لنا: أن موضع الأهل وطن موضع استقرار، وذلك مناف للسفر.
وفي كتاب ابن سحنون: قال رسول الله ﷺ: إذا تأهل الرجل ببلد، فليصل بها صلاة مقيم.
وفي «الترمذي» وأبي داود: أن النبي ﷺ أقام بمكة ثمانية عشر يوماً يقصر الصلاة، ويقول: يا أهل مكة، أتموا صلاتكم، فإنا قوم سفر (٢).
وهو يتناول من كان له أهل بمكة قبل هذا، وقدم معهم.
قال الأبهري: أهله زوجته، وإذا انفصل منهم وأراد أربعة برد؛ قصر.
قال ابن حبيب: إن كان له أم ولد أو سرية بها يسكن إليها؛ أتم (٣).
وفي الموازية: إن لم تسكن مسكنه، ولكنه تزوج بها؛ لا يتم حتى يبني بأهله، وتلزمه السكنى (٤).
(١) انظر: «المدونة» (١/ ١٢٠). (٢) أخرجه من حديث عمران: أحمد في «مسنده» رقم (١٩٨٦٥)، وأبو داود في «سننه» رقم (١٢٢٩). (٣) «النوادر» (١/ ٤٢٨). (٤) «النوادر» (١/ ٤٢٨).