وقول عمر -رضي الله عنه-: " نوليك ما توليت " المراد لا نكذبك ونحملك مسئولية ما قلت وما يكون عليه من تبعات في الدنيا والآخرة، وهذه موعظة عظيمة لعمار -رضي الله عنه-، ولغيره إلى يوم القيامة، وأن العاقل الثقة الرشيد يقبل منه قوله ويحمل مسئولية ذلك.
وفي حد التيمم خلاف بين العلماء، والصحيح أنه الوجه والكفين وجوبا، واستحب بعضهم إلى المرفقين، وما عدا ذلك فالأمة في جميع الأمصار على خلافه.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأشج، وأَبُو أُسَامَةَ، هو حماد بن سلمة، هو البزاز، وهِشَامُ ابْنُ عُرْوَةَ، وأَبوه، عروة بن الزبير، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، رضي الله عنهما.
الشرح:
في هذا قصة نزول آية التيمم، وهي قول الله -عز وجل-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا}(٢)، في هذه الآية بيان لأحكام عدة:
(١) رجاله ثقات، أخرجه البخاري حديث (٣٣٦) ومسلم حديث (٣٦٧) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٢٠٦) (٢) من الآية (٤٣) من سورة النساء.