سُجُوداً، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} (١) يَبْقَى كُلُّ مُنَافِقٍ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ، ثُمَّ يَقُودُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ» (٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّازُ، هو الكوفي لا بأس به تقدم، ويُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، هو الشيباني صدوق تقدم، وابْنُ إِسْحَاقَ، صدوق تقدم، وسَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، هو العلالي ثقة تقدم، وأَبو هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
النص واضح الدلالة ولا مزيد بيان.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٩٦ - بابٌ فِي الشَّفَاعَةِ
٢٨٤١ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنِي دُخَيْنٌ الْحَجْرِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، فَقَضَى بَيْنَهُمْ، وَفَرَغَ مِنَ الْقَضَاءِ، قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: قَدْ قَضَى بَيْنَنَا رَبُّنَا، فَمَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا؟، فَيَقُولُونَ: انْطَلِقُوا إِلَى آدَمَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ بِيَدِهِ وَكَلَّمَهُ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: قَمْ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ آدَمُ: عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحاً فَيَدُلُّهُمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَدُلُّهُمْ عَلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَدُلُّهُمْ عَلَى عِيسَى، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ: أَدُلُّكُمْ عَلَى النَّبِيِّ الأُمِّيِّ قَالَ: فَيَأْتُونِي، فَيَأْذَنُ اللَّهُ لِي أَنْ أَقُومَ إِلَيْهِ، فَيَثُورُ مَجْلِسِي أَطْيَبَ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ قَطُّ، حَتَّى آتِيَ رَبِّي فَيُشَفِّعَنِي، وَيَجْعَلَ لِي نُوراً مِنْ شَعْرِ رَأْسِي إِلَى ظُفُرِ قَدَمِي، فَيَقُولُ الْكَافِرُونَ عِنْدَ ذَلِكَ لإِبْلِيسَ: قَدْ وَجَدَ الْمُؤْمِنُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَهُمْ، فَقُمْ أَنْتَ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَإِنَّكَ أَنْتَ أَضْلَلْتَنَا قَالَ: فَيَقُومُ فَيَثُورُ مَجْلِسُهُ أَنْتَنَ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ قَطُّ، ثُمَّ يَعْظُمُ
(١) من الآية (٤٢) من سورة القلم.(٢) رجاله ثقات، بهذا السياق، وفي الترمذي نحوه حديث (٢٥٥٧) وفي البخاري ما يؤيده في الجملة: حديث (٤٩١٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.