إلا من عصمه الله -عز وجل-، ولذلك لما خلق الله الجنة قال لجبريل:" اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، ثم جاء، فقال: أي رب وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها، ثم حفها بالمكاره، ثم قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، ثم جاء فقال: أي رب وعزتك لقد خشيت أن لا يدخلها أحد ".
فلما خلق الله النار قال:" يا جبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، ثم جاء فقال: أي رب وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها، فحفها بالشهوات ثم قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، ثم جاء فقال: أي رب وعزتك لقد خشيت أن لا يبقى أحد إلا دخلها "(١).
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ صدوق تقدم، مُعَاوِيَةُ، هو ابن صالح قاضي الأندلس، صدوق له أوهام، روى له الستة عندا البخاري، وعَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ، هو الحضرمي، وأَبوه، جبير بن نفير، هما إمامان ثقتان تقدما، وعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَمْرٍو، رضي الله عنهما.
(١) أبو داود حديث (٤٧٤٤). (٢) ليس بعض النسخ الخطية " لهم ". (٣) فيه عبد الله بن صالح حسن الحديث، وله متابعون، منهم: الليث بن سعد أخرج حديثه النسائي في الكبير حديث (٥٨٧٦) وعثمان بن سعيد الدارمي أخرج حديثه البيهقي (البعث والنشور حديث ٤١١).