الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، والْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثقة إذا سلم من تدليس التسوية، وعَبْدُ الرَّحَمْنِ ابْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وزُرَيْقُ بْنُ حَيَّانَ مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ، هو أبو المقدام سعيد بن حيان، وزريق لقب، من خيار أهل الشام، وثقه ابن حبان، ومُسْلِمُ بْنُ قَرَظَةَ الأَشْجَعِيُّ، هو ابن أخي عوف بن مالك أو ابن عمه، مقبول ووثقه الذهبي، وعَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الأَشْجَعِيَّ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
المراد بالأئمة ولاة الأمر الذين يسوسون الرعية، فإذا كان العدل منارا لهم، والمحافظة على حقوق الرعية، ومنها إقامة الدين، وحفظ الأعراض، والدماء والأموال، ونشر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلا شك أن هذا مما يوجب المحبة والطاعة، قال ابن بطال رحمه الله: احتج الخوارج ورأوا الخروج على أئمة الجور، والقيام عليهم عند ظهور جورهم، والذى عليه جمهور الأمة أنه لا يجب القيام عليهم، ولا خلعهم إلا بكفرهم بعد الإيمان، وتركهم إقامة الصلوات، وأما دون ذلك من الجور فلا يجوز الخروج عليهم إذا استوطأ أمرهم وأمر الناس معهم؛ لأن في ترك الخروج عليهم تحصين الفروج، والأموال، وحقن الدماء، وفى القيام عليهم تفرق الكلمة، وتشتت الألفة، وكذلك لا يجوز القتال معهم لمن خرج عليهم عن ظلم ظهر منهم (٢).