سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وشُعْبَةُ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، وأَبوه، القاسم بن محمد، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، رضي الله عنها.
الشرح:
أصل هذه القصة في الصحيحين، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من سفر، وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هتكه، وقال:«أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله -عز وجل-»، قالت: فجعلناه وسادة أو وسادتين (٣).
وفي صحيح مسلم عنها قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «حولي هذا؛ فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا».
فهذه ثلاث علل قد علل بها النبي -صلى الله عليه وسلم- كراهة الستر (٤).
ويشهد للتعليل الثالث: حديث سعيد بن جمهان، عن سفينة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جاء إلى بيت فاطمة، فأخذ بعضادتي الباب، وإذا قرام قد ضرب في ناحية البيت، فلما رآه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجع، فتبعه علي -رضي الله عنه-، فقال:" ما رجعك يا رسول الله؟ " قال:
(١) ليست في بعض النسخ الخطية. (٢) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٢٤٧٩) ومسلم حديث (٢١٠٧) والمتفق عليه من حيث عائشة أنه قرام سترت به سهوة، انظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٣٦٥). (٣) البخاري حديث (٥٩٥٤). (٤) مسلم حديث (٢١٠٧).