أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وشُعْبَةُ، وعَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، هو الأنصاري، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، هو الخطمي، هم ثقات تقدموا، وأَبو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
النفقة على الأهل من أفضل الأعمال إذا طلب بها المنفق ما عند الله -عز وجل- من الأجر، ولم يضجر ولم يمن فإن له عند الله -عز وجل- أجرا كبيرا، وقد جمع ابن بطال رحمه الله جملة من الأحاديث في هذا الشأن فقال: " فيه: أبو مسعود الأنصاري، قال النبي -عليه السلام-: «إذا أنفق المسلم نفقة على أهله، وهو يحتسبها، كانت له صدقة»، وفيه: أبو هريرة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:«قال الله: أنفق يا ابن آدم أنفق عليك»، وفيه: أبو هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالقائم الليل، الصائم النهار»، وفيه: سعد، كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعودني، وأنا مريض بمكة، فقلت: لي مال، أوصى بمالي كله؟، قال:«لا»، قلت: فالشطر، قال:«لا»، قلت: فالثلث، قال: «الثلث، والثلث كثير، أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم، ومهما أنفقت فهو لك صدقة، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك (٢).
(١) رجاله ثقات، وهو من رواية صحابي عن صحابي: عبد الله بن يزيد الخطمي صحابي، وهو جد عدي لأمه، وأخرجه البخاري حديث (٥٥) ومسلم حديث (١٠٠٢) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٥٨٦). (٢) شرح صحيح البخاري لابن بطال (٧/ ٥٢٧).