أفضل لوجود البيت الحرام، ومضاعفة الصلاة إلى مائة ألف، وهي للسكنى والعبادة أفضل، والمدينة أفضل بجسد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهي لطلب الوفاة فيها أفضل، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إلا كنت له شفيعا، أو شهيدا يوم القيامة»(١)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «من استطاع منكم أن يموت بالمدينة، فليمت بالمدينة، فإني أشفع لمن مات بها»(٢).
فتبين أن فضل مكة وفضل المدينة بينهما عموم وخصوص، فلمكة فضلها على المدينة من وجه، وللمدينة فضلها من وجه آخر، والحمد لله الذي أكرم ساكنيهما بما في سكناهما من الأجر.