الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وأَبُو الزُّبَيْرِ، هم أئمة ثقات تقدموا، عَنْ جَابِرٍ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
كان هذا وهم يتهيؤون لقتال المشركين في وقعة أحد، وقد أول لأصحابه -رضي الله عنهم- أن الدرع الحصينة هي المدينة وقال: امكثوا في المدينة، فإن دخل القوم قاتلناهم ورُمُوا من فوق البيوت، وكانوا قد شبّكوا المدينة بالبنيان، فهي كالحصن، ولكن حمزة بن عبد المطلب وجماعة من شباب الصحابة -رضي الله عنهم- اختاروا الخروج؛ لئلا تظن قريش أنهم لم يخرجوا جبناً وخوفاً منهم، فوافق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأيهم، فصلى الجمعة ووعظ الناس وأمرهم بالتهيؤ لعدوهم، ثم صلى العصر، ودخل بيته، ولبس لامته وخرج متقلداً سيفه، فندم الذين اختاروا الخروج، وقالوا: ما كان ينبغي لنا أن نخالفك، فاصنع ما شئت، فقال: ما ينبغي لنبي إذا لبس لامته أن يضعها فخرج يوم الجمعة، فأصبح في الشعب من أُحُد يوم السبت منتصف شوال، وجعل لواء الأوس بيد أسيد بن حضير، ولواء الخزرج بيد حباب بن المنذر، ولواء المهاجرين بيد علي بن أبي طالب، وكان في
(١) شرح صحيح البخاري لابن بطال ٩/ ٥٥٣. (٢) رجاله ثقات، وأخرجه أحمد حديث (١٤٨٢٩).