للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله مما كتبه إلى أبي العلاء بن زهر (١): [من الطويل]

لَعَمْرو العُلا لولا أبوها وذِكْرُهُ … لَما شاقني بَرْقٌ بِبُرْقَةِ صادِرِ

ولا بت والظلماءُ إِثْمِدُ مُقلتي … تؤرِّقُها بيض النُّجومِ الزَّواهِرُ

وهَبْتُ فُؤادي للبشيرِ بِعَودِهِ … سَليمًا ولم أَبْخَل عليه بناظري

وقوله فيه وقد جاز البحر معه (٢): [من الخفيف]

يا ابنَ زُهْرِ طَا الثُّريَا عَبِيرًا … وحَصى البيد لؤلؤًا وعَقيقا

وتَلَقَّ الهواء وهو طليقٌ … كَمُحَيَّاكَ حِينَ يَلْقى الصديقا

ما ترى الريح كيف هَبَّتْ رُخاءً … لكَ بعد الهبوب ريحًا خَرِيقا

وصحا البَحْرُ هَيْبَةً لكَ لمَّا … جِئْتَهُ سالِكًا عليه طريقا

غَمَرَتْهُ مِنْ راحتيك بحارٌ … صاحَ مِنْ بَعْضِها الغَرِيقَ الغَرِيقا

فَرِقَ اليم منك حين استطارتْ … منه أحشاؤه فريقًا فريقا

جُزْهُ يا ابن الكِرَام أَرْضًا ذَلُولًا … أَوْ فَقُدْهُ إِنْ شِئْتَ طِرْفًا عَتِيقا

وانتضِ الحَزْمَ حَيْثُ كُنْتَ حُسامًا … واصْحَبِ اللُّجَّ حيثُ كَانَ رَفِيقا

وَتَفَيًا عُلاكَ ظِلًا ظَلِيلا … وتَنَشَّقْ ذكراك مسكًا فَتيقا

وقوله مما كتب به لابن عمه أبي الوليد (٣): [من البسيط]

لا غَرْوَ أَنْ بَعُدَتْ دارٌ مصاقبَةٌ … بنا وجَدَّ بنا في الحَضْرَةِ السَّفَرُ

فَمَحْجِرُ العَينِ لا يلقاه ناظرُها … وقدْ تَوَسَّعَ في الدنيا به النظر

ومما أجابه أبو الوليد به (٤): [من البسيط]

إيه أبا حكم فالودُّ مُقْتَرِبٌ … وإِنْ تَباعَدَتِ الأَشخاص والصور

لا عَتْبَ فالودُّ يَمْخُو ما أَتَيْتَ بِهِ … حَسْبِي مِنَ الذَّنْبِ تَجنيه وأعتذر

يَنْبُو لساني عنْ عَتْبِ الصَّدِيقِ وَمَا … أَزْرى بِغَرْبَيْهِ لا عِيٌّ ولا حَصَرُ

نانة بخليلي أَنْ أُفارِقَهُ … ما القَوسُ إنْ لم يكن يومًا لها وَتَرُ

قال ابن بسام (٥): «وقدم أبو الحكم من بعض أسفاره فكتبت أنا إليه بأبيات


(١) من قصيدة قوامها ١١ بيتًا في الذخيرة ٢/ ٥٩٣ - ٥٩٤.
(٢) من قطعة قوامها ٩ أبيات في الذخيرة ٢/ ٥٩٥.
(٣) من قطعة قوامها ٦ أبيات في الذخيرة ٢/ ٥٩٥ - ٥٩٦.
(٤) من قطعة قوامها ٨ أبيات في الذخيرة ٢/ ٥٩٦ - ٥٩٧.
(٥) الذخيرة ٢/ ٥٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>