أنا الذي أجْتُنِيَ الحِرْمانُ مِنْ أَدَبِي … إِنَّ النواظر قد تُؤْتَى مِنَ النَّظَرِ
ومنهم:
[٤٠٥] أحمد بن البني بن جعفر (١)
سبحان مصوّره المنشئ، ومبرّز أسطره كالأكحل المرشيء، يصيب ولا يخطئ، ويسرع ولا يبطئ، يخضع النجوم له وهو يطأ على مفارقها، ويدوس في منازل الأقمار على نمارقها، لا يرى جانبه روضه إلا معشبا، ولا بديع فضله إلا معجبا.
قال الفتح فيه (٢)، مطبوع النظم نبيله، واضح نهجه في الإجادة وسبيله، ويضرب في الطب بنصيب، وسهم يخطئ أكثر مما يصيب، «ما نَطَقَ مُتَسَرِّعًا، ولا رمق متورّعًا، لا يبالي كيف ذهب، ولا بما تمذهب».